لا تدخل فرنسا مواجهة نصف نهائي كأس العالم 2026 وهي تفكر فقط في التأهل إلى المباراة النهائية، بل تحمل أيضًا رغبة واضحة في الثأر من المنتخب الإسباني، الذي فرض تفوقه في آخر المواجهات المباشرة بين الفريقين.
فخلال العامين الماضيين، نجح المنتخب الإسباني في إلحاق هزيمتين مؤلمتين بفرنسا، الأولى في نصف نهائي بطولة أمم أوروبا 2024، والثانية في دوري الأمم الأوروبية 2025، وهو ما يمنح لقاء المونديال طابعًا خاصًا يتجاوز مجرد الصراع على بطاقة النهائي.
تفوق إسباني في المواجهات الأخيرة
تاريخ المواجهات القريبة بين المنتخبين يميل بشكل واضح إلى “لا روخا”، بعدما تمكن من فرض أسلوبه في أكثر من مناسبة.
في نصف نهائي يورو 2024، بدأت فرنسا المباراة بقوة وسجلت هدفًا مبكرًا، لكن المنتخب الإسباني رد بسرعة وقلب النتيجة مستفيدًا من جودة لاعبيه في الاستحواذ وبناء الهجمات، ليحسم اللقاء ويتأهل إلى النهائي.
أما المواجهة الثانية، فجاءت في دوري الأمم الأوروبية 2025، عندما تعرض المنتخب الفرنسي لهزيمة قاسية بعد مباراة شهدت سيطرة إسبانية واضحة في معظم فتراتها، قبل أن تقلص فرنسا الفارق في الدقائق الأخيرة دون أن تنجح في تغيير النتيجة.
هل تغيرت فرنسا منذ تلك الهزائم؟
الإجابة تبدو نعم.
فالمنتخب الفرنسي الذي يخوض كأس العالم 2026 يختلف كثيرًا عن النسخة التي واجهت إسبانيا في البطولات السابقة.
وخلال الأشهر الأخيرة، عمل الجهاز الفني على تطوير الأداء الجماعي للفريق، خاصة في الجانب الدفاعي والضغط بدون كرة، وهو ما انعكس بوضوح في نتائج المنتخب خلال البطولة الحالية، حيث استقبل عددًا محدودًا من الأهداف وقدم مستويات أكثر استقرارًا.
كما أن الخط الأمامي أصبح أكثر انسجامًا، مع تنوع الحلول الهجومية والقدرة على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم.
معركة تكتيكية بين مدرستين مختلفتين
من المنتظر أن تشهد المباراة صراعًا تكتيكيًا من الطراز الرفيع.
فالمنتخب الإسباني سيحاول فرض أسلوبه المعتاد من خلال السيطرة على الكرة، والاعتماد على التمريرات القصيرة والضغط العالي، بينما قد يفضل المنتخب الفرنسي منح منافسه حرية الاستحواذ نسبيًا، مقابل استغلال المساحات في الهجمات المرتدة، وهي الطريقة التي حقق بها “الديوك” نجاحًا كبيرًا خلال البطولة.
هذا التباين في أسلوب اللعب قد يجعل وسط الملعب هو مفتاح المباراة، حيث ستكون السيطرة على الإيقاع عاملًا حاسمًا في تحديد هوية الفريق المتأهل.
فرنسا تبحث عن رد الاعتبار
ورغم أن الأرقام تمنح إسبانيا أفضلية في المواجهات الأخيرة، فإن كثيرًا من المحللين يرون أن فرنسا تدخل هذه المباراة بوجه مختلف، سواء من الناحية الفنية أو الذهنية.
فالفريق الفرنسي يبدو أكثر نضجًا، ويمتلك حلولًا هجومية متنوعة، إلى جانب خبرة كبيرة في التعامل مع المباريات الإقصائية، وهو ما يمنحه فرصة حقيقية لإنهاء عقدة المواجهات الأخيرة مع المنتخب الإسباني.
الماتش أكبر موقع إخباري يهتم بكرة القدم