تتجه أنظار جماهير كرة القدم إلى الجولة الأخيرة من Premier League، حيث تُقام المباريات العشر في توقيت واحد مساء الأحد، في ختام يبدو واحداً من أكثر المواسم إثارة ودرامية في السنوات الأخيرة.
ورغم حسم اللقب بالفعل لصالح Arsenal F.C.، فإن الصراع ما زال مشتعلاً على المقاعد الأوروبية، بينما تستمر معركة البقاء حتى الثواني الأخيرة، وسط وداع مرتقب لعدد من الأسماء التاريخية، أبرزهم Mohamed Salah وPep Guardiola.
أرسنال يستعد لرفع لقب طال انتظاره
سيعيش أرسنال ليلة تاريخية عندما يرفع كأس الدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ عام 2004، عقب مواجهته أمام Crystal Palace F.C. في ملعب سيلهيرست بارك.
وحُسم اللقب رسمياً بعد تعثر Manchester City F.C. أمام بورنموث، ليُنهي الجانرز سنوات طويلة من الانتظار.
المدرب Mikel Arteta كشف تفاصيل اللحظة التي عرف فيها بخبر التتويج، مؤكداً أنه لم يستطع مشاهدة مباراة السيتي بسبب التوتر.
“ابني ركض نحوي وهو يبكي ويقول: نحن أبطال يا أبي.”
ووصف أرتيتا التتويج بأنه واحد من أعظم المشاعر في حياته، خاصة بعد رحلة طويلة من إعادة بناء الفريق.
لكن طموح أرسنال لا يتوقف عند لقب الدوري فقط، إذ يستعد الفريق أيضاً لخوض نهائي دوري أبطال أوروبا أمام Paris Saint-Germain F.C. في بودابست.
توتنهام ووست هام.. صراع البقاء حتى النفس الأخير
في أسفل الجدول، تبدو المعركة أكثر قسوة، حيث يقاتل كل من Tottenham Hotspur F.C. وWest Ham United F.C. للهروب من الهبوط.
توتنهام يدخل الجولة الأخيرة بأفضلية نقطتين، لكنه ما زال مهدداً بالسقوط إذا خسر أمام Everton F.C.، بالتزامن مع فوز وست هام على Leeds United F.C..
مدرب توتنهام Roberto De Zerbi أكد أن الفريق سيقاتل حتى اللحظة الأخيرة.
“عندما تحارب من أجل البقاء، عليك أن تتمسك بالحياة حتى آخر دقيقة.”
أما وست هام، فلا يملك رفاهية الحسابات المعقدة، إذ يحتاج أولاً إلى الفوز، ثم انتظار هدية من إيفرتون.
معركة أوروبية مشتعلة
الصراع الأوروبي لا يقل إثارة، خاصة في سباق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي.
يحتل Liverpool F.C. موقعاً مريحاً نسبياً قبل مواجهة Brentford F.C.، حيث تكفيه نقطة واحدة تقريباً لحسم مقعده الأوروبي.
في المقابل، يواصل AFC Bournemouth كتابة واحدة من أكبر مفاجآت الموسم، بعدما دخل الجولة الأخيرة بسلسلة مذهلة من المباريات دون هزيمة، ليقترب بقوة من المشاركة القارية.
كما يترقب الجميع موقف Aston Villa F.C.، بعدما فتح تتويجه بالدوري الأوروبي الباب أمام احتمال مشاركة إنجليزية إضافية في دوري الأبطال الموسم المقبل.
أما Brighton & Hove Albion F.C. وChelsea F.C.، فما زالا يحلمان بخطف مقاعد أوروبية في الجولة الأخيرة.
هل يودع محمد صلاح أنفيلد الليلة؟
كل الأنظار في ملعب أنفيلد ستتجه نحو محمد صلاح، الذي يستعد لخوض مباراته الأخيرة بقميص ليفربول بعد سنوات صنعت تاريخاً استثنائياً للنجم المصري مع النادي.
ورغم أهمية المباراة، رفض المدرب Arne Slot تأكيد مشاركة صلاح أساسياً أمام برينتفورد، ما زاد من حالة الترقب.
وتأتي المباراة وسط توتر واضح بعد تصريحات صلاح الأخيرة، التي انتقد فيها أسلوب لعب ليفربول، مطالباً بالعودة إلى “هجوم الهيفي ميتال” الشهير الذي ميّز الفريق في عهد كلوب.
وكان صلاح قد أعلن في مارس الماضي رحيله عن النادي بنهاية الموسم، لينهي رحلة تاريخية امتدت لتسع سنوات في أنفيلد.
ورغم تراجع أرقامه هذا الموسم مقارنة بسنواته الذهبية، يبقى صلاح واحداً من أعظم اللاعبين في تاريخ ليفربول والدوري الإنجليزي.
النهاية الكبرى لعصر جوارديولا
في الجانب الآخر، يستعد بيب جوارديولا لخوض آخر مباراة له كمدرب لـمانشستر سيتي، منهياً حقبة تاريخية غيّرت شكل الكرة الإنجليزية.
جوارديولا، الذي قاد السيتي منذ عام 2016، صنع واحدة من أعظم فترات الهيمنة في تاريخ الدوري الإنجليزي، بعدما حقق ستة ألقاب بريميرليغ، إضافة إلى دوري أبطال أوروبا وعدد هائل من البطولات المحلية.
وقال المدرب الإسباني في رسالة وداعه:
“لا شيء يدوم للأبد.. لكن الذكريات والحب الذي أحمله لمانشستر سيتي سيبقى دائماً.”
ومن المنتظر أن يتحول جوارديولا إلى سفير عالمي للنادي، بينما تشير التقارير إلى أن Enzo Maresca يُعد أبرز المرشحين لخلافته.
ليلة قد تغيّر تاريخ أندية كاملة
ما يجعل الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي مختلفة هذا الموسم، أنها لا تحمل مجرد مباريات، بل لحظات فاصلة في تاريخ أندية ومدربين ولاعبين.
لقب يُرفع بعد غياب طويل، صراع بقاء مرعب، سباق أوروبي معقد، ووداع لأساطير صنعت حقبة كاملة في كرة القدم الإنجليزية.
كل شيء سيتحدد في ليلة واحدة فقط.
الماتش أكبر موقع إخباري يهتم بكرة القدم