تعرض النجم الفرنسي أوريلين تشواميني لانتقادات واسعة عقب خسارة منتخب فرنسا أمام إسبانيا بنتيجة 2-0 في نصف نهائي كأس العالم 2026، بعدما قدم لاعب وسط ريال مدريد أداءً اعتبره كثير من المحللين أقل من المتوقع في واحدة من أهم مباريات البطولة.
وجاءت الهزيمة لتُنهي آمال المنتخب الفرنسي في بلوغ المباراة النهائية، بينما وُجهت الأنظار نحو عدد من اللاعبين الذين لم يظهروا بالمستوى المنتظر، وكان تشواميني في مقدمتهم.
عودة لم تكن بالمستوى المطلوب
عاد تشواميني إلى التشكيل الأساسي لمنتخب فرنسا بعد غيابه عن المباراتين السابقتين بسبب مشكلة بدنية، ليقرر المدرب ديدييه ديشامب الاعتماد عليه منذ البداية أمام المنتخب الإسباني.
لكن لاعب ريال مدريد لم ينجح في ترك بصمته خلال اللقاء، حيث واجه صعوبة في فرض سيطرته على خط الوسط، كما بدا معزولًا في العديد من فترات المباراة، الأمر الذي منح لاعبي إسبانيا أفضلية واضحة في الاستحواذ وبناء الهجمات.
ويرى عدد من المحللين أن تحركات تشواميني الدفاعية المتكررة نحو الخط الخلفي تركت زميله أدريان رابيو يتحمل عبئًا كبيرًا في وسط الملعب، وهو ما أثر على توازن المنتخب الفرنسي.
بيير مينيس يهاجم تشواميني
الصحفي والمحلل الفرنسي بيير مينيس كان من أكثر المنتقدين لأداء لاعب الوسط، حيث منحه تقييمًا منخفضًا بلغ 3 من 10 خلال تحليله للمباراة.
وقال مينيس إن تمركز تشواميني كان من أبرز أسباب معاناة فرنسا في خط الوسط، موضحًا أن لاعب الوسط لا يمكنه التراجع باستمرار إلى قلب الدفاع أمام منتخب يمتلك جودة فنية كبيرة مثل إسبانيا.
وأضاف أن هذا الأسلوب منح المنتخب الإسباني حرية أكبر في السيطرة على وسط الملعب وصناعة اللعب، وهو ما انعكس على مجريات اللقاء.
مقارنة مع رودري
وخلال حديثه، أشار مينيس إلى أن تشواميني لم يقدم الإضافة المطلوبة سواء في بناء الهجمات أو عند امتلاك الكرة، معتبرًا أن لاعب ريال مدريد يحتاج إلى تطوير أدائه في هذا الجانب.
كما قارن أداءه بلاعب وسط مانشستر سيتي ومنتخب إسبانيا رودري، الذي وصفه بأنه قدم نموذجًا مميزًا في التحكم بإيقاع اللعب وربط الخطوط، مع تأكيده أن تشواميني لا يمتلك الإمكانات الفنية نفسها في الوقت الحالي.
أداء أثار علامات الاستفهام
ورغم الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها تشواميني، فإن مستواه أمام إسبانيا أثار العديد من التساؤلات، خاصة أنه يعد أحد الركائز الأساسية في تشكيلة فرنسا وريال مدريد.
ولم ينجح اللاعب في استعادة مستواه المعهود بعد عودته من الإصابة، كما افتقد التأثير الهجومي والقدرة على قيادة خط الوسط في مواجهة أحد أقوى منتخبات البطولة.
فرنسا تطوي صفحة الخسارة
بعد الخروج من نصف النهائي، يستعد المنتخب الفرنسي لخوض مباراة تحديد المركز الثالث، بينما ستكون أمام الجهاز الفني فرصة لتقييم أداء اللاعبين قبل الاستحقاقات المقبلة.
أما تشواميني، فمن المتوقع أن يواصل العمل لاستعادة أفضل مستوياته، خاصة مع اقتراب انطلاق الموسم الجديد مع ريال مدريد، حيث ينتظره دور مهم في خط وسط الفريق.
الماتش أكبر موقع إخباري يهتم بكرة القدم